لماذا يجب على البشرية أن تتوقف عن الانجاب ؟!
البشرية وصلت لمرحلة ربما يفترض بها أن تتوقف عن التناسل؛ لأن إنجاب الأطفال في ظل نسب الطلاق المخيفة ،و يكاد يكون وجود أسرة متفاهمة تعيش في جو من السلام والأمن، وقيام الأب بدوره والأم بدورها- هو من شبه المستحيلات. والخاسر الأكبر هو الأبناء ؛ لأنهم ينشأون مرضى نفسيين؛ نتيجة للخلافات بين الزوجين، وفي حالة الطلاق أيضا. والسفر الذي أصبح خيارا يصعب الاستغناء عنه بالنسبة لرب الأسرة ؛ لتوفير المال اللازم لاحتياجات الحياة؛ مما يسبب مشاكل نفسية للأبناء وحرمان للزوجة قد يدفعها للانحراف.
وربما الزواج دون إنجاب من أجل إشباع الشهوة الجنسية هو الحل في ظل إباحية وعري لا مثيل لهما؛ وفي حالة عدم التوافق بين الطرفين يكون الانسحاب دون خسائر تتمثل في معاناة الأبناء.
و خاصة أن المرأة التي خرجت لكسب الرزق ؛ لم تعد هي الكائن المطيع المحتوي للرجل، وما عاد الرجل يتحمل المرأة بعدما أصبحت ندا له، وتنافسه في العمل، وتختلف معه في أمور البيت. المرأة اليوم ليست هي الجدة التي لم يكن الطلاق خيارا بالنسبة لها في يوم من الايام. وما كانت لتعصي أوامر زوجها يوما. ولا شك أن الإباحية ووسائل التواصل الاجتماعي والتحرر أعادوا هيكلة المرأة والرجل بشكل لا يقبل ربما الحياة الأسرية ؛ بعدما خلقوا مشاكل معضلة ما جائت في مخيلة الأجداد.
ولكن في النهاية يظل الدين هو المحرك والمحدد لحياة معتنقيه. مع أنهم جنبوه الآن وشكلوا حياتهم بصورة أقرب لجاهلية القبائل العربية قبل بعثة النبي؛ باستثناء بعض العبادات التي مازال الناس يداومون عليها كالصلاة والحج.
بقلمي:
مصطفى محمود جبر

تعليقات
إرسال تعليق