قهر المرأة
المرأة فى هذا الوطن أكثر قهراً من الرجل .فهى إما منتظرة لفارس الأحلام الذى لن يأتى؛ لأنه لا يستطيع توفيرعش الزوجية و تحمل تكاليف حياة آدمية بسبب الظروف الاقتصادية،فتذبل كالزهرة المتفتحة التى تنضج وتنتظر من يشتم شذاها وينهل من عبيرها،وعندما لا يحضر فتى الأحلام تذبل رويداً رويداً حتى تموت من الهم والحزن.
أو هى مطلقة تسعى فى الطرقات حتى تطعم أفواه أولادها الجياع: لأن طليقها الذى فقد أى صفة من صفات الذكورة ولا أقول الرجولة قد تنصل من مسئوليات أولاده، وأنهكها فى أروقة المحاكم؛ لكى تتحصل منه على ملاليم لا توفر إلا القليل من احتياجات البيت.
أو زوجة هجرها زوجها؛ لاكتشافه بعد شهر العسل وإنجاب الأطفال أنه لا يستطيع تحمل مسئولية تربية أولاده. فيهرب من أسرته كهروب الجندى من ساحة المعركة.وتجد نفسها مضطرة للخروج والسعى على طلب الرزق لأولادها.وتصبح أماً وأباً فى وقتٍ واحد.
هذه المرأة التى خلقت لكى تكون ملكة متوجة فى منزلها،ويسعى زوجها لتلبية كل احتياجاتها بما وهبه الله من قوة وجلد؛ لتمكينه من ذلك.أصبحت فى هذا الزمن تحمل هموم ينوء بها كاهلها اللين الرقيق.فطبقاً لأخر إحصائية صادرة من وزارة التضامن الاجتماعى فالمرأة المصرية تعول 25% من الأسر.
بقلمي:
مصطفى محمود جبر

تعليقات
إرسال تعليق